حقائق أساسية
- تأتي الضربات الجوية في ظل تعمق الشقاق بين السعودية والإمارات.
- الإمارات تدعم قوات تقاتل الحوثيين في اليمن.
- وقعت الضربات بعد عزل قيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي.
ملخص سريع
استأنف التحالف بقيادة السعودية الضربات الجوية في اليمن، مما يمثل تصعيداً كبيراً في الصراع الطويل الأمد. تأتي هذه الإجراءات العسكرية على خلفية العزل الأخير لقائد داخل المجلس الانتقالي الجنوبي (STC)، وهو لاعب أساسي في المشهد السياسي المعقد للمنطقة.
تشهد العلاقات بين السعودية والإمارات العربية المتحدة توتراً متزايداً. فعلى الرغم من أن البلدين دعموا قوات تقاتل المتمردين الحوثيين، إلا أن العلاقة تبدو في طريقها إلى الانهيار. تواصل الإمارات دعم قوات معينة على الأرض، لكن عزل قيادي في المجلس الانتقالي يبدو أنه أثار استجابة من التحالف. يسلط هذا التطور الضوء على شقاق متعمق قد يغير التوازن الاستراتيجي في المنطقة.
تصعيد العمليات العسكرية
استؤنفت الضربات الجوية في مواقع مختلفة من اليمن، نفذها التحالف العسكري بقيادة السعودية. يكتسي توقيت هذه الضربات أهمية بالغة، حيث جاءت مباشرة بعد الاضطراب السياسي داخل المجلس الانتقالي الجنوبي. كان المجلس الانتقالي حليفاً محورياً في جهود التحالف، وقد أدى عزل قيادته إلى إضافة حالة جديدة من التقلب إلى الوضع.
يتميز الصراع في اليمن بصراع متعدد الطبقات من أجل السيطرة. كان الهدف الأساسي للتحالف هو استعادة الحكومة المعترف بها دولياً ودفع الحركة الحوثية إلى الوراء. ومع ذلك، فإن الديناميكيات الداخلية بين فصائل التحالف المناهضة للحوثي أصبحت متوترة بشكل متزايد. تشير الضربات الجوية الأخيرة إلى أن التحالف يفرض هيمنته العسكرية استجابة لهذه التحولات السياسية الداخلية.
تعمق الشقاق بين الحلفاء
تحت التصعيد العسكري يكمن شقاق دبلوماسي متزايد بين السعودية والإمارات العربية المتحدة. لسنوات، كانت هاتان القوتان في الخليج هما العقل المدعي الرئيسي للتدخل العسكري في اليمن. على الرغم من هدف مشترك لمواجهة المتمردين الحوثيين، بدأت مصالحهما الاستراتيجية والوكلاء المحليين المفضلين في التباعد.
احتفظت الإمارات بدعم قوي لقوات معينة تقاتل على الأرض، وهي قوات تختلف عن تلك المتماشية مباشرة مع الحكومة المدعومة من السعودية. وقد أدى هذا التبايد في شبكات الدعم إلى تعقيد هيكل قيادة التحالف. يشير الانقسام المتعمق إلى أن التحالف يواجه ضغوطاً كبيرة، مما قد يؤثر على تنسيق الحملات العسكرية المستقبلية والحل السياسي الأوسع للحرب.
دور المجلس الانتقالي الجنوبي
يلعب المجلس الانتقالي الجنوبي (STC) دوراً حاسماً وغالباً ما يكون مثيراً للجدل في الصراع اليمني. بصفته جماعة انفصالية تسعى لاستقلال اليمن الجنوبي، يمارس المجلس نفوذاً كبيراً في المناطق الجنوبية للبلاد. كانت علاقته مع التحالف بقيادة السعودية قائمة على الراحة وأحياناً الاحتكاك.
عمل عزل قيادي في المجلس الانتقالي مؤخراً كنقطة اشتعال للعنف المتجدد. يخضع حكم المجلس الداخلي وتماشيه مع أهداف التحالف الأوسع لفحص مكثف. يؤكد قرار التحالف ب إطلاق الضربات عقب هذا الحدث السياسي على هشاشة الاتفاقات التي تجمع تحالف المناهضة للحوثي. سيكون التحالف المستقبلي للمجلس عاملًا حاسماً في مسار الصراع.
الآثار الإقليمية
للهجمات المتجددة في اليمن آثار كبيرة على الشرق الأوسط أوسع نطاقاً. قد يشجع الانقسام بين السعودية والإمارات المتمردين الحوثيين، الذين يخوضون حرباً استنزاف ضد التحالف لسنوات. قد يواجه التحالف المنقسم صعوبة في تقديم جبهة موحدة، مما قد يطيل الصراع والأزمة الإنسانية التي أحدثها.
علاوة على ذلك، يشهد المشهد الجيوسياسي لمنطقة الخليج تحولاً. قد يؤدي ضعف محور السعودية-الإمارات في اليمن إلى إعادة ترتيب التحالفات الإقليمية. يراقب المراقبون الدوليون الوضع عن كثب، حيث ترتبط استقرار شبه الجزيرة العربية بشكل جوهري بنتيجة الحرب اليمنية. ستكون قدرة التحالف على حل خلافاته الداخلية بنفس أهمية قدراته العسكرية في تحديد مستقبل اليمن.




