حقائق أساسية
- يجمع مصطلح "القلق الكحولي" بين كلمتي "الكحول" و"القلق" لوصف الضيق ما بعد الشرب.
- يمنع الكحول نظام الجلوتامات، وهو ضروري لتكوين الذكريات.
- تحدث فجوات في الذاكرة عادة بعد استهلاك ما يقرب من ست أو سبع مشروبات.
- تتضمن الظاهرة قلقاً ينتج عن عدم القدرة على تذكر الأحداث من الليلة السابقة.
ملخص سريع
غالباً ما يتضمن ما بعد احتفالات الأعياد أكثر من مجرد كحول جسدي؛ فإنه يجلب غالباً ضيقاً نفسياً شديداً. هذا الحالة، المعروفة باسم القلق الكحولي، تجمع بين الأعراض الجسدية للكحة والقلق الناتج عن عدم معرفة ما حدث بالضبط أثناء ليلة شرب مكثف. هذه الظاهرة منتشرة بشكل خاص في العصر الرقمي، حيث تخدم الرسائل النصوية ومنشورات وسائل التواصل الاجتماعي كتذكير مؤلم للمحادثات التي دُفعت بالكحول.
يشير الخبراء إلى أن هذا القلق متجذر في كيمياء الدماغ. يعطل استهلاك الكحول نظام الجلوتامات، وهو حيوي لتكوين الذكريات. ونتيجة لذلك، يعاني الأفراد غالباً من فجوات في الذاكرة فيما يتعلق بمحادثات أو أفعال محددة. بينما لا يمكن لأي دواء أن يزيل الشعور بالندم، فإن فهم الأسباب الفسيولوجية يوفر سياقاً لسبب اختفاء هذه الذكريات ولماذا يبدو القلق الناتج مذهلاً.
صعود "القلق الكحولي"
قد يكون الانتقال من موسم الأعياد إلى العام الجديد صعباً، خاصة عند تفاقمه بالذنب وتأثيرات الكحول المتبقية. بالنسبة للعديد من الأشخاص، يتضمن الصباح التالي ليلة من الشرب المكثف فحصاً مريباً لهاتفه المحمول. يُعد اكتشاف الرسائل المرسلة أثناء السكر بصمة رقمية لليلة قد تكون ذهبت بعيداً جداً. عندما تمنع فجوات الذاكرة - التي يشار إليها غالباً باسم الفراغات الذاكرة - تذكر الأحداث بوضوح، فإن عدم اليقين الناتج قد يكون موجعاً.
هذا المزيج المحدد من الكحة والقلق تم تحديده بمصطلح القلق الكحولي. يجمع الإنجليزية بين كلمتي "الكحول" و"القلق" لوصف الحالة العاطفية التي تلي الشرب المفرط. لفتت هذه الظاهرة الانتباه في عام 2019، مما أدى إلى لفت الانتباه إلى الرسوم النفسية المصاحبة للتعافي الجسدي من الكحول.
علم الأعصاب لفقدان الذاكرة
لماذا يرفض الدماغ استدعاء الأشياء المحرجة التي قيلت أثناء ليلة في الخارج؟ يكمن الإجابة في الكيمياء العصبية. ديفيد نوت، أستاذ علم الأعصاب الدوائي في كلية إمبريال كوليدج لندن، قد أوضح أن الكحول يؤثر بشكل كبير على قدرة الدماغ على تخزين الذكريات.
وفقاً للأستاذ، فإن خلق الذكريات يتطلب الناقل العصبي الجلوتامات. ومع ذلك، فإن الكحول يثبط هذا النظام. مع استهلاك الشخص لمزيد من الكحول - خاصة حوالي المشروب السادس أو السابع - يصبح نظام الجلوتامات محظوراً. يمنع هذا الحظر الدماغ من ترميز المعلومات الجديدة، مما يؤدي إلى عدم القدرة على تذكر اللحظات المذلة أو المهمة من الليلة السابقة.
التعامل مع ما بعد الأحداث
حالياً، لا توجد حلول صيدلانية مصممة خصيصاً لمحو مشاعر الندم أو القلق المرتبطة بـ القلق الكحولي. الظاهرة هي مزيج معقد من العوامل البيولوجية والنفسية لا يمكن علاجها فورياً بحبة. يضع عدم وجود دواء التركيز على فهم والاستجابة العاطفية لفجوات الذاكرة.
بينما لا توفر المادة المصدرية دليلاً خطوة بخطوة للتعافي، فإنها تؤكد على أن التجربة هي نتيجة شائعة لاستجابة الدماغ لمستويات عالية من الكحول. قد يساعد الاعتراف بأن فقدان الذاكرة هو استجابة فسيولوجية وليس فشلاً شخصياً الأفراد على التعامل مع الندم الذي يتبع ليلة من الشرب المفرط.
"أنت تحتاج الجلوتامات لخلق الذكريات. وبمجرد أن تصل إلى المشروب السادس أو السابع، يُمنع نظام الجلوتامات، ولهذا السبب لا يمكنك تذكر الأشياء."
— ديفيد نوت، أستاذ علم الأعصاب الدوائي




