حقائق رئيسية
- تسارع تضخم المستهلكين في الصين في ديسمبر إلى أسرع معدل منذ أكثر من عامين.
- استمرار انكماش أسعار المصانع لأكثر من ثلاث سنوات.
ملخص سريع
أظهرت الصين في ديسمبر 2025 صورة اقتصادية متباينة، حيث ارتفعت أسعار المستهلكين بينما انخفضت أسعار المصانع. مؤشر أسعار المستهلك (CPI) تسارع إلى أسرع معدل منذ أكثر من عامين، مما يشير إلى تعافي متواضع في الطلب المنزلي. على العكس من ذلك، مؤشر أسعار الإنتاج (PPI) وسع انخفاضه، مما يمثل أكثر من ثلاث سنوات من الانكماش على مستوى المصانع.
تؤكد هذه المسار المتباين التباين في التعافي الذي يحدث في جميع أنحاء البلاد. بينما يزيد المستهلكون من إنفاقهم تدريجياً، لا تزال القطاع الصناعي يواجه صعوبات في التحكم في التسعير وزيادة القدرة الزائدة. تشير البيانات إلى أنه بينما تتزايد الضغوط التضخمية على مستوى المستهلكين، لا يزال المصنّعون يكافحون لرفع الأسعار، مما يعكس التحديات المستمرة في سلاسل التوريد والأسواق العالمية.
أسعار المستهلكين تظهر مرونة
تسارع تضخم المستهلكين في الصين في ديسمبر، ووصل إلى أسرع معدل منذ أكثر من عامين. يشير ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك إلى أن الطلب يتعافى ببطء مع زيادة الأسر لإنفاقها. يمثل هذا التحسن في التضخم مؤشراً رئيسياً على أن إجراءات الحكومة لتحفيز الاقتصاد قد بدأت تؤتي ثمارها على نطاق أوسع.
كان ارتفاع الأسعار مدفوعاً بعدة عوامل، بما في ذلك ارتفاع تكاليف الغذاء والخدمات. يرى المحللون أن هذا التطور إيجابي، حيث يدل على أن الاقتصاد يبتعد عن مخاطر الانكماش التي هيمنت على معظم العام الماضي. تؤكد البيانات أن المشاعر الاستهلاكية تتحسن، على الرغم من أن وتيرة التعافي تبقى متدرجة.
🏭 استمرار انكماش أسعار المصانع
بينما واجه المستهلكون ارتفاعاً في الأسعار، شعر المنتجون بالت相反. استمر انكماش أسعار المصانع لأكثر من ثلاث سنوات في ديسمبر، حيث ظل مؤشر أسعار الإنتاج (PPI) في المنطقة السلبية. يشير هذا الانخفاض الطويل إلى أن المصنّعين لا يزالون تحت ضغط كبير لتقليل التكاليف والحد من الأسعار للبقاء تنافسيين.
يشير استمرار الانكماش على مستوى المصانع إلى التحديات الهيكلية التي يواجهها القطاع الصناعي في الصين. تستمر القضايا مثل القدرة الزائدة في الصناعات مثل الصلب والإسمنت، إلى جانب الطلب العالمي الضعيف، في الضغط على قدرة المصنّعين لرفع الأسعار. وهذا يخلق ضغطاً على أرباح الشركات، مما قد يقلل من الاستثمارات وخطط التوظيف في المجال الصناعي.
التداعيات الاقتصادية
تشكل البيانات المتناقضة صورة معقدة لصناع السياسات في بكين. يقلل التضخم المتزايد للمستهلكين من حدة الحاجة إلى تخفيف نقدي إضافي لتحفيز الطلب. ومع ذلك، يشير انكماش أسعار المصانع المستمر إلى أن القطاع الصناعي يتطلب دعماً مستمراً لاستقرار الأسعار واستعادة الربحية.
يشير التباين بين CPI وPPI إلى أن التعافي لم يصبح شاملاً بعد. بينما تكتسب قطاعات الخدمات والاستهلاك زخماً، تبقى الصناعات التصديرية والتصنيع راكدة. يتطلب هذا الخلل تدخلاً سياسياً موجهاً لضمان توسع اقتصادي مستدام ومتوازن.
التوقعات السوقية
كانت أرقام التضخم لشهر ديسمبر تتماشى إلى حد كبير مع التوقعات السوقية. تنبأ الاقتصاديون بتسارع أسعار المستهلكين واستمرار انخفاض أسعار الإنتاج. يشير التوافق مع التوقعات إلى أن السوق قد سعر بالفعل هذه الاتجاهات، ولا يتوقع حدوث صدمة فورية للأسواق المالية.
سيتابع المستثمرون عن كثب البيانات الاقتصادية القادمة لتأكيد هذه الاتجاهات. تبقى السؤال الرئيسي هو ما إذا كان ارتفاع تضخم المستهلكين سيستمر وهل يمكن للقطاع الصناعي في النهاية الخروج من دورة الانكماش متعددة السنوات.




