حقائق أساسية
- تطورت عقيدة ترامب "أمريكا أولاً" إلى نظرة هوبسية تتعامل العلاقات الدولية كمنافسة للقوة الخام بدلاً من التعاون.
- تتجنب الإدارة المواجهة العسكرية المباشرة مع الدول ذات السلاح النووي مثل روسيا وكوريا الشمالية بينما تنافس بقوة على التفوق التكنولوجي.
- تقبل السياسة الخارجية الأمريكية الآن صراحةً دوائر النفوذ، مما يسمح للقوى الأخرى بالهيمنة الإقليمية بشرط عدم التحدي بمصالح الولايات المتحدة الأساسية.
- يمثل هذا أكبر انحراف عن المبادئ الدبلوماسية الأمريكية التقليدية منذ الحرب العالمية الثانية، استبدالاً للقيادة الأخلاقية بسياسة القوة التبادلية.
- استبدال التنافس على الموارد والسيطرة التكنولوجية الصراع العسكري كالميادين الرئيسية لتنافس القوى العظمى بموجب العقيدة الجديدة.
نظام عالمي جديد
بعد عام واحد من ولايته الثانية، برز دونالد ترامب كأكثر رئيس أمريكي ثورة في التاريخ الحديث. ما بدأ كعقيدة "أمريكا أولاً" تبلور في رؤية مميزة هوبسية لديناميكيات القوة العالمية.
تعيد هذه النظرة تشكيل كيفية تعامل الولايات المتحدة مع العالم، مفضلة حسابات القوة الخام على الأعراف الدبلوماسية والتعاون الدولي.
عقيدة القوة
يعمل إطار السياسة الخارجية للإدارة على مبدأ بسيط: تستخرج الدول القوية ما تريده من الدول الضعيفة. يمثل هذا انحرافاً صارخاً عن التقاليد الدبلوماسية الأمريكية بعد الحرب العالمية الثانية.
تحت هذه العقيدة، تخلت واشنطن عن تظاهر القيادة الأخلاقية مقابل المصلحة الذاتية غير المعتذرة. يتعامل هذا النهج مع العلاقات الدولية ك لعبة ذات صفر ربح حيث يعني ربح الأمريكي بالضرورة خسارة الآخرين.
رؤية للعالم هوبسية، وفقاً لها تستخرج الولايات المتحدة القوية ما تريده من أولئك تعتبرهم ضعفاء.
تجسد هذه الفلسفة في الخطاب والفعل، مخلقة سياسة خارجية قابلة للتنبؤ بطبيعتها التبادلية ولكنها ثورة في نتائجها.
"رؤية للعالم هوبسية، وفقاً لها تستخرج الولايات المتحدة القوية ما تريده من أولئك يعتبرهم ضعفاء."
— تحليل المصدر
الكبح المحسوب
تظهر الإدارة انضباطاً ملحوظاً في تجنب المواجهة العسكرية المباشرة مع المنافسين النظراء. يواجه الصين وروسيا وكوريا الشمالية ضغوط اقتصادية وتكنولوجية بدلاً من تهديدات عسكرية.
يعكس هذا الكبح فهماً واقعياً لديناميكيات القوة الحديثة. يدرك الرئيس أن:
- لا يمكن إجبار الدول ذات السلاح النووي على الخضوع بالترهيب
- الصراع العسكري المباشر مع القوى النظراء يحمل مخاطر غير مقبولة
- المنافسة الاقتصادية والتكنولوجية تقدم عوائد أفضل
- التحالفات التقليدية قد تحد من حرية الولايات المتحدة في التصرف
النتيجة هي سياسة خارجية تظهر القوة مع تجنب بحذر للظروف التي قد تتصاعد إلى صراعات كبرى.
التنافس على الموارد
بدلاً من الحرب التقليدية، تركز الإدارة على التفوق التكنولوجي والسيطرة على الموارد. ينصب التنافس مع الصين والقوى الأخرى بشكل متزايد على من يتحكم بتقنيات وموارد المستقبل.
يمثل هذا تحولاً جذرياً في كيفية تنافس القوى العظمى. بدلاً من الحروب بالوكالة والتحالفات العسكرية، انتقلت ساحة المعركة إلى:
- تصنيع أشباه الموصلات المتقدمة
- سلاسل توريد المعادن الحيوية
- تطوير الذكاء الاصطناعي
- الموارد الطاقة والبنية التحتية
يعامل هذا النهج مع هذه المنافسات على أنها وجودية، مستخدماً الرافعة الاقتصادية الأمريكية للحفاظ على الهيمنة في القطاعات الاستراتيجية.
دوائر النفوذ
قبلت إدارة ترامب فعلياً وجود دوائر النفوذ، بشرط عدم تعارضها مع المصالح الأمريكية. يمثل هذا عودة إلى سياسة القوى العظمى في القرن التاسع عشر.
تحت هذه الإطار، يمكن للقوى الرئيسية الأخرى ممارسة الهيمنة الإقليمية طالما تحترم المبادئ الأمريكية. الصفقة الضمنية بسيطة: ابتعادوا عن فناء الخلف، وسنبقى عن فنائكم.
لهذا النهج تبعات عميقة للدول الصغيرة العالقة بين القوى المتنافسة. يواجهون عالمًا تقل فيه أهمية القانون الدولي والمؤسسات التقليدية مقارنة بحسابات القوة الخام.
نظرة للمستقبل
يمثل التحول الهوبسي في السياسة الخارجية الأمريكية أكثر من تحول مؤقت—إنه يعكس إعادة نظر جذرية في دور أمريكا في العالم. أثبتت الإدانة من الحلفاء التقليديين والخصوم على حد سواء عدم كفاية تغيير هذا المسار.
ما يظهر هو عالم تحدد فيه القوة، وليس المبادئ، النتائج. السؤال للمستقبل هو ما إذا كان هذا النهج يعزز في النهاية النفوذ الأمريكي أم يعزل الأمة عن الشركاء المحتملين.
في الوقت الحالي، تبدو الإدارة ملتزمة برؤيتها: عالم يأخذ فيه الولايات المتحدة ما تريد ويتحدى الآخرين لإيقافها.
الأسئلة المتكررة
ما هي النظرة الهوبسية المذكورة في المقال؟
تشير النظرة الهوبسية إلى فلسفة السياسة الخارجية لترامب التي تستخرج الدول القوة ما تريده من الدول الضعيفة بطبيعتها. يتعامل هذا النهج مع العلاقات الدولية كصراع دائم للقوة والموارد، بدلاً من التعاون القائم على القيم المشتركة أو القانون الدولي.
كيف تختلف هذه السياسة عن السياسة الخارجية الأمريكية التقليدية؟
ركزت السياسة الخارجية الأمريكية التقليدية منذ الحرب العالمية II على القيادة الأخلاقية، وأنظمة التحالف، والمؤسسات الدولية. يفضل النهج الهوبسي بدلاً من ذلك المصالح الأمريكية الأحادية، ويقبل دوائر النفوذ، ويستخدم المنافسة الاقتصادية والتكنولوجية بدلاً من التحالفات العسكرية كأدوات رئيسية للدولة.
أي الدول تتأثر بهذا النهج الجديد أكثر من غيرها؟
تواجه الدول الصغيرة التي تفتقر إلى السلاح النووي أو دعم القوى العظمى التأثير المباشر الأكثر، حيث يمكن الضغط عليها دون خوف من انتقام كبير. في الوقت نفسه، يواجه المنافسون النظراء مثل الصين منافسة تكنولوجية واقتصادية بدلاً من تهديدات عسكرية، بينما تعمل القوى النووية مثل روسيا وكوريا الشمالية بمعافاة نسبية في مناطقها.
Continue scrolling for more










