حقائق أساسية
- من المقرر أن ينتهي صلاحية معاهدة الأسلحة النووية الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وروسيا في 5 فبراير، مما يخلق حالة من الاستعجال للعمل الدبلوماسي.
- أولى فلاديمير بوتين فكرته لمستقبل المعاهدة في سبتمبر، لكنه لم يحصل على رد علني من الرئيس الأمريكي إلا حتى الآن.
- استمرت المقابلة التي نشرتها صحيفة نيويورك تايمز ساعتين وقدمت التعليق الأكثر شمولاً من ترامب على هذا الأمر الدبلوماسي بالذات.
- إيلينا تشيرنينكو، مراسلة في صحيفة أعمال روسية رئيسية، حللت المقابلة واستنتجت أن موقف ترامب الحقيقي لا يزال غير واضح على الرغم من النقاش الطويل.
فتح دبلوماسي مفاجئ
بعد شهور من الصمت الاستراتيجي، قدّم دونالد ترامب أخيراً أفكاره حول مستقبل السيطرة النووية الأمريكية الروسية. جاءت التعليقات خلال مقابلة مطولة استمرت ساعتين، تم نصها الكامل للعلن مؤخراً.
التوقيت حاسم. معاهدة الأسلحة النووية الاستراتيجية، المعروفة باسم ДСНВ في روسيا، من المقرر أن تنتهي صلاحيتها في 5 فبراير. يخيم هذا الموعد على الأوساط الدبلوماسي منذ الخريف الماضي، عندما كشف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لأول مرة عن مقترحه لتمديد المعاهدة أو تعديلها.
ما يجعل هذه المقابلة ذات أهمية ليس فقط ما قيل، بل الفترة الطويلة من السكوت العام التي سبقتها. على مدى أربعة أشهر تقريباً، لم يكن التعليق العلني الوحيد من الرئيس الأمريكي على مقترح بوتين في سبتمبر سوى كلمة واحدة: "جيدة". الآن، ومع اقتراب عقارب الساعة من الموعد في فبراير، برز موقف أكثر تفصيلاً - لكنه غير واضح بشكل ملحوظ.
مقترح "صفقة أفضل"
ركزت رسالة ترامب الأساسية على مفهوم التحسين بدلاً من الاستمرارية البسيطة. بدلاً من تمديد إطار المعاهدة الحالي، عبّر عن تفضيله للتفاوض على اتفاقية جديدة تماماً من الصفر.
يبدو أن تفكير الرئيس متجذر في نهج الأوسع للاتفاقيات الدولية. اقترح أن المعاهدة الحالية، رغم أنها تعمل، يمكن استبدالها بشيء يخدم المصالح الأمريكية بشكل أفضل بكثير. يتوافق هذا المنظور مع إعادة تفاوضه السابقة على اتفاقية التجارة والأمن خلال إدارته.
تشمل العناصر الأساسية لموقفه المعلّن:
- التفضيل للتفاوض الجديد بدلاً من التمديد
- الرغبة في شروط "أفضل بكثير" من الترتيب الحالي
- انتقاد ضمني لقيود المعاهدة الحالية
- الانفتاح على المناقشات الثنائية مع روسيا
كشفت المقابلة أن ترامب يرى موعد 5 فبراير ليس كنقطة أزمة، بل كفرصة لإعادة ضبط شروط التعامل بين القوتين النوويتين.
"أنا أفضل إبرام اتفاقية جديدة، ستكون أفضل بكثير"
— دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة
شهور من الصمت تحطم
كانت طريق هذه المقابلة محدداً بالحيرة الدبلوماسية. عندما أعلن الرئيس بوتين عن مقترحه في سبتمبر، توقعت المجتمع الدولي رداً سريعاً من واشنطن. بدلاً من ذلك، تلت فترة صمت استمرت خلال الخريف والشتاء.
خلال تلك الشهور، ظلت القنوات الدبلوماسية نشطة، لكن التعليق العلني من الرئيس الأمريكي كان غائباً بشكل واضح. أصبح هذا الصمت قصته الخاصة، مع تساءل المحللين عما إذا كان المقترح قيد الدراسة الجادة، أو تمت إهماله بأدب، أو ببساطة ينتظر التوقيت الاستراتيجي.
لاحظت إيلينا تشيرنينكو، مراسلة محترمة تغطي السياسة الخارجية الروسية، أنه حتى بعد نشر المقابلة، السؤال الأساسي لا يزال دون إجابة: ماذا يريد ترامب حقاً؟
على الرغم من المقابلة الطويلة، لم يصبح موقف الرئيس بشأن المعاهدة النووية أوضح مما كان عليه سابقاً.
التحدي الأساسي في تفسير موقف ترامب يكمن في الفجوة بين تفضيله المعلّن لصفقة "أفضل" والواقع العملي لتفاوض السيطرة على الأسلحة. خلق معاهدة جديدة من الصفر يتطلب عملاً تقنياً موسعاً، وأساساً دبلوماسياً، ووقتاً - وهي سلع تتناقص بسرعة مع اقتراب تاريخ انتهاء الصلاحية.
الآثار الدبلوماسية
انتهاء صلاحية معاهدة الأسلحة النووية الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وروسيا سيمثل لحظة مهمة في الدبلوماسية النووية ما بعد الحرب الباردة. هذا الاتفاق، الذي يحدد الحد الأقصى لعدد الرؤوس النووية الاستراتيجية وأنظمة الإطلاق التي يمكن لكل دولة أن تمتلكها، كان حجر الزاوية للاستقرار الاستراتيجي.
يحمل اقتراح ترامب بالسعي وراء اتفاقية جديدة بدلاً من تمديد الحالية عدة آثار محتملة:
- الجدول الزمني الممتد للتفاوض قد يخلق فجوة خطيرة في تغطية السيطرة على الأسلحة
- إعادة التفاوض قد تسمح بتضمين أنظمة أسلحة جديدة غير مشمولة بالمعاهدة الحالية
- قد تتعقد العلاقات مع القوى النووية الأخرى التي لها مصلحة في الإطار الحالي
- قد تواجه معارضة من دعم المعاهدة في كلا البلدين في المؤسسات السياسية الخارجية
الحكومة الروسية، التي انتظرت أربعة أشهر تقريباً لرد جوهري، تواجه الآن خياراً: الانخراط في تفاوض جديد قد يطول أو المخاطرة بانتهاء صلاحية المعاهدة دون وجود إطار خلفي.
الطريق للأمام
مع اقتراب موعد 5 فبراير، تسرع عقارب الساعة الدبلوماسية أكثر من أي وقت مضى. وفرت المقابلة نافذة على تفكير ترامب، لكن الطريق من المفهوم إلى الاتفاق الملموس لا يزال غير واضح ومليء بالمخاطر.
عدة أسئلة حراسة لا تزال دون إجابة من المقابلة:
- ما التحسينات المحددة التي يتصورها ترامب لمعاهدة جديدة؟
- كيف يتماشى جدول زمني للتفاوض جديد مع تاريخ انتهاء الصلاحية؟
- ما هو خطة احتياطية للإدارة إذا لم تتحقق محادثات جديدة؟
- كيف يتماشى هذا الموقف مع العلاقات الأوسع بين الولايات المتحدة وروسيا؟
الغموض في بيان ترامب - تفضيل اتفاقية جديدة "أفضل بكثير" دون تفصيل ما يعنيه ذلك - يترك الحلفاء والخصوم على حد سواء لتأويل نواياه. هذا عدم اليقين نفسه قد يصبح عاملاً في المناقشات الدبلوماسية القادمة.
مع اقتراب شهر فبراير، ستكون جميع الأعين مركزة على ما إذا كانت القنوات الدبلوماسية قادرة على تحويل تفضيل الرئيس لصفقة أفضل إلى مقترح عملي يمنع انتهاء صلاحية واحدة من أهم اتفاقيات السيطرة على الأسلحة في العالم.
الاستخلاصات الرئيسية
أوضحت المقابلة جانباً واحداً من تفكير ترامب: يرى المعاهدة التي تنتهي صلاحيتها كفرصة بدلاً من مشكلة. ومع ذلك، لا يزال الطريق العملي للأمام مغطى بنفس الغموض الذي ميز بياناته العامة في هذه المسألة.
لمراقبي السيطرة على الأسلحة النووية، ستكون الأسابيع القادمة حاسمة. إما ستشهد الولايات المتحدة وروسيا بدء عملية تفاوض جديدة، أو سينتهي صلاحية واحدة من اتفاقيات الاستقرار الاستراتيجي الأساسية في العصر الحديث، مما يخلق مستقبلاً غير مؤكد للسيطرة على الأسلحة النووية بين أكبر قوتين نوويتين في العالم.
السؤال الأساسي لا يزال: هل تفضيل ترامب لصفقة "أفضل" هو موقف تفاوضي، أو اتجاه سياسي حقيقي، أو شيء آخر تماماً؟ الوقت فقط - ومن المحتمل أن يتطلب مشاركة دبلوماسية مكثفة - سيجيب.
"على" Key Facts: 1. من المقرر أن ينتهي صلاحية معاهدة الأسلحة النووية الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وروسيا في 5 فبراير، مما يخلق حالة من الاستعجال للعمل الدبلوماسي. 2. أولى فلاديمير بوتين فكرته لمستقبل المعاهدة في سبتمبر، لكنه لم يحصل على رد علني من الرئيس الأمريكي إلا حتى الآن. 3. استمرت المقابلة التي نشرتها صحيفة نيويورك تايمز ساعتين وقدمت التعليق الأكثر شمولاً من ترامب على هذا الأمر الدبلوماسي بالذات. 4. إيلينا تشيرنينكو، مراسلة في صحيفة أعمال روسية رئيسية، حللت المقابلة واستنتجت أن موقف ترامب الحقيقي لا يزال غير واضح على الرغم من النقاش الطويل. FAQ: Q1: ماذا قال دونالد ترامب عن معاهدة الولايات المتحدة وروسيا النووية؟ A1: في مقابلة حديثة، ذكر دونالد ترامب أنه يفضل التفاوض على اتفاقية جديدة تماماً للسيطرة على الأسلحة النووية بدلاً من تمديد المعاهدة الحالية ببساطة. وصف صفقة مثالية جديدة بأنها "أفضل بكثير" من معاهدة الأسلحة النووية الاستراتيجية الحالية، التي من المقرر أن تنتهي صلاحيتها في 5 فبراير. Q2: لماذا كان موقف ترامب غير واضح حتى الآن؟ A2: منذ أن قدم فلاديمير بوتين فكرته لأول مرة في سبتمبر، لم يعلّق ترامب علنياً سوى مرة واحدة، داعياً إياها بـ "جيدة" دون تفصيل إضافي. أدى هذا الصمت الذي استمر أربعة أشهر إلى عدم اليقين حول نوايا أمريكا، مما جعل المقابلة الحديثة أول مناقشة جوهرية لموقفه الفعلي بشأن مستقبل المعاهدة. Q3: ما هي آثار انتهاء صلاحية المعاهدة؟ A3: إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بحلول 5 فبراير، فإن المعاهدة التي تحدد الحد الأقصى للرؤوس النووية الاستراتيجية وأنظمة الإطلاق ستنتهي صلاحيتها، مما قد يخلق فجوة في السيطرة على الأسلحة النووية بين القوتين. هذا قد يؤدي إلى سباق تسلح غير مقيد ويعقد الاستقرار الاستراتيجي العالمي، رغم أن العواقب الدقيقة ستعتمد على ما إذا كانت المفاوضات الجديدة تبدأ قبل الموعد النهائي أو بعده. Q4: ما الذي يحدث بعد ذلك في عملية التفاوض؟ A4: الجدول الزمني ضيق للغاية. إما يجب أن تبدأ الولايات المتحدة وروسيا بسرعة في مناقشات تقنية لاتفاقية جديدة، أو قد تضطر إلى النظر في تمديد قصير الأمد للمعاهدة الحالية أثناء التفاوض على استبدال أكثر شمولاً. تواجه الحكومة الروسية الآن خيار الانخراط مع مقترح ترامب أو المخاطرة بانتهاء صلاحية المعاهدة دون إطار خلفي.







