حقائق رئيسية
- منظمة الصحة العالميةصنفت اللحوم المصنعة كمواد مسرطنة في عام 2015، وليس في عام 2026 كما تزعم المنشورات المنتشرة.
- صنفت اللحوم المصنعة في الفئة 1 من المواد المسرطنة، وهي نفس فئة التدخين، بناءً على قوة الأدلة وليس مستوى الخطر.
- استهلاك 50 جرامًا يوميًا من اللحوم المصنعة يزيد خطر سرطان القولون بنسبة 18% تقريبًا، وفقًا لتقييم عام 2015.
- تشير التصنيف إلى أدلة كافية على التسبب بالسرطان، لكن هذا لا يعني أن اللحوم المصنعة خطيرة بنفس درجة التدخين.
- تركز التوصيات الصحية على الاعتدال بدلاً من الاستبعاد الكامل للحوم المصنعة من الحميات الغذائية.
- يعتمد الخطر الناتج عن استهلاك اللحوم المصنعة بشكل كبير على تكرار الاستهلاك والكمية المستهلكة.
الوهم المنتشر
شهدت منصات التواصل الاجتماعي طوفانًا من المنشورات المقلقة هذا الشهر، مدعيًا أن منظمة الصحة العالمية صنفت اللحوم المصنعة حديثًا ضمن نفس فئة الخطر التي تشمل التبغ والأسبيستوس. وقد اكتسبت هذه المنشورات، التي تلقت آلاف التفاعلات، انتشارًا واسعًا، مما يشير إلى أن أكل اللحم المقدد أو النقانق خطير مثل تدخين السجائر.
هذه المعلومات مضللة. لم تصدر منظمة الصحة العالمية أي تصنيف جديد فيما يتعلق باللحوم المصنعة في عام 2026. التقييم الأصلي الذي أثار هذا الالتباس نُشر قبل سنوات، لكنه لا يزال يظهر مرة أخرى بتردد مقلق. فهم الإجماع العلمي الفعلي أمر بالغ الأهمية لاتخاذ خيارات غذائية مستنيرة دون ذعر غير ضروري.
تصنيف عام 2015
مصدر هذا الجدل المستمر هو تقرير عام 2015 من الوكالة الدولية لأبحاث السرطان، وهي جزء من منظمة الصحة العالمية. في ذلك التقرير، صنفت الوكالة اللحوم المصنعة كـ مادة من الفئة 1 المسرطنة، وهي فئة محجوزة للمواد التي توجد أدلة كافية على تسببها بالسرطان لدى البشر.
هذا التصنيف وضع اللحوم المصنعة جنبًا إلى جنب مع التدخين والأسبيستوس من حيث قوة الأدلة، وليس مستوى الخطر. خلص التقرير إلى أن استهلاك 50 جرامًا يوميًا من اللحوم المصنعة يزيد خطر سرطان القولون بنسبة 18% تقريبًا. ومع ذلك، لا يعني هذا أن الخطر يشبه خطر التدخين.
تشمل الفروقات الرئيسية في نظام التصنيف:
- الفئة 1: مادة مسرطنة للبشر (توجد أدلة)
- الفئة 2أ: من المحتمل أن تكون مسرطنة للبشر
- الفئة 2ب: قد تكون مسرطنة للبشر
- الفئة 3: لا يمكن تصنيفها من حيث التسبب بالسرطان
سياق الخطر مهم
السوء الفهم الحاسم يكمن في الفرق بين التصنيف ومقدار الخطر. بينما صُنفت كل من اللحوم المصنعة والتدخين كمواد من الفئة 1 المسرطنة، إلا أن تأثيرهما الفعلي على الصحة يختلف بشكل كبير. يسبب التدخين حوالي 1.2 مليون حالة وفاة سنويًا بسبب السرطان على مستوى العالم، بينما يساهم استهلاك اللحوم المصنعة في عدد أقل بكثير من الحالات.
يؤكد العلماء أن الجرعة هي التي تحدد السم. لاحظ تقرير الوكالة الدولية لأبحاث السرطان أن خطر اللحوم المصنعة صغير، وأن التأثير يعتمد بشكل كبير على أنماط الاستهلاك. يشكل الاستهلاك العرضي خطرًا ضئيلاً، بينما يزيد الاستهلاك اليومي من احتمالية الإصابة بسرطان القولون.
توجد أدلة كافية على أن اللحوم المصنعة تسبب السرطان، لكن هذا لا يعني أنها خطيرة بنفس درجة التدخين.
صُمم نظام التصنيف للإشارة إلى قوة الأدلة، وليس لمقارنة شدة المخاطر بين المواد المختلفة.
ماذا يقول العلم حقًا
تشمل اللحوم المصنعة منتجات مثل اللحم المقدد، والنقانق، واللحم المقدد، والهوت دوغ التي تم حفظها عن طريق التدخين، أو التخليل، أو التملح، أو عمليات أخرى. وجد تقييم الوكالة الدولية لأبحاث السرطان أن المعالجة يمكن أن تخلق مركبات مسرطنة، بما في ذلك مركبات النيتروزو والهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات.
ومع ذلك، يظل الخطر المطلق منخفضًا نسبيًا لمعظم الأشخاص. يعني الخطر المتزايد بنسبة 18% لسرطان القولون الناتج عن الاستهلاك اليومي أنه في السكان ذوي الخطورة الأساسية العالية، فإن الزيادة في عدد الحالات يمكن قياسها لكنها ليست مذهلة. يوصي الخبراء الصحيون بالاعتدال بدلاً من الاستبعاد.
اعتبارات مهمة للمستهلكين:
- يشكل الاستهلاك العرضي خطرًا ضئيلاً
- يزيد الاستهلاك اليومي من الخطر بشكل ملموس
- صنف اللحوم الحمراء نفسها على أنها من المحتمل أن تكون مسرطنة
- تخفف الحميات الغذائية المتوازنة الغنية بالخضروات من الخطر
التعامل مع الخيارات الغذائية
بالنسبة للمستهلكين القلقين بشأن خطر السرطان، تشير الأدلة إلى أن الاعتدال هو المفتاح بدلاً من التجنب الكامل. توصي منظمة الصحة العالمية والمنظمات الصحية الأخرى بتقييد استهلاك اللحوم المصنعة كجزء من نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضروات والحبوب الكاملة.
تطورت الرسائل الصحية لتؤكد على أن الخيارات الغذائية موجودة على نطاق من المخاطر. بينما يجب استهلاك اللحوم المصنعة باعتدال، لا داعي لاستبعادها بالكامل من معظم الحميات الغذائية. يجب أن يكون التركيز على الأنماط الغذائية الشاملة بدلاً من الأطعمة الفردية.
عند اتخاذ قرارات غذائية، ضع في اعتبارك هذه الأساليب القائمة على الأدلة:
- حد من استهلاك اللحوم المصنعة للاستهلاك العرضي
- وازن الوجبات بالخضروات والحبوب الكاملة
- فكر في طرق الطهي التي تقلل من تكوين المواد المسرطنة
- ركز على الأنماط الغذائية الشاملة بدلاً من الأطعمة الفردية
الاستخلاصات الرئيسية
الادعاءات المنتشرة حول أن اللحوم المصنعة خطيرة مثل التدخين مضللة وتفتقر للسياق. كان تصنيف منظمة الصحة العالمية لعام 2015 قائمًا على قوة الأدلة، وليس مقدار الخطر. بينما تعتبر اللحوم المصنعة مسرطنة ويجب استهلاكها باعتدال، إلا أنها لا تشكل نفس مستوى الخطورة الذي يشكله التدخين.
يجب على المستهلكين الاعتماد على الإجماع العلمي بدلاً من الإثارة في وسائل التواصل الاجتماعي عند اتخاذ قرارات غذائية. تدعم الأدلة الاعتدال بدلاً من الاستبعاد، مما يسمح بخيارات متوازنة تأخذ في الاعتبار كل من المخاطر الصحية ونوعية الحياة.
الأسئلة الشائعة
هل صنفت منظمة الصحة العالمية حديثًا اللحوم المصنعة خطيرة مثل التدخين؟
لا. لم تصدر منظمة الصحة العالمية أي تصنيف جديد في عام 2026. التقييم الأصلي الذي أثار هذا الالتباس نشرته الوكالة الدولية لأبحاث السرطان في عام 2015.
ماذا يعني أن تكون اللحوم المصنعة من المواد المسرطنة من الفئة 1؟
يشير تصنيف الفئة 1 إلى وجود أدلة علمية كافية على أن اللحوم المصنعة يمكن أن تسبب السرطان لدى البشر. ومع ذلك، فإن هذه الفئة تعتمد على قوة الأدلة، وليس مقدار الخطر، لذا لا يعني أن اللحوم المصنعة خطيرة مثل التدخين.
Continue scrolling for more










