حقائق رئيسية
- قاد البحث كل من جامعة الطب البيطري فيينا وجامعة إيتفيوس لوراند في بودابست، وهما مؤسستان أكاديميتان أوروبيتان بارزتان.
- حدد الدراسة مجموعة صغيرة من الكلاب التي يمكنها تعلم كلمات جديدة بعد سماعها بضع مرات فقط في محادثة عادية.
- كانت هذه القدرة المعرفية على التعلم من الاستماع السلبي مقتصراً في السابق على الرضع البالغين من العمر أكثر من عام.
- تمكنت الكلاب في الدراسة من تحديد الأشياء بشكل صحيح بعد سماع أسمائها تُستخدم في حوار غير موجه لها، مما يدل على فهم حقيقي.
- يجعل هذا الاكتشاف المهارات المعرفية لهذه الكلاب في تطابق مباشر مع مرحلة "الربط السريع" للاكتساب اللغوي لدى الأطفال.
اختراق في إدراك الكلاب
على مدى سنوات، اعتقد العلماء أن القدرة على تعلم الكلمات ببساطة من خلال التنصت على المحادثات هي سمة فريدة للبشر، تظهر لدى الرضع حول عيد ميلادهم الأول. والآن، تتحدى دراسة رائدة هذا الاعتقاد الراسخ، وكشفت أن بعض الكلاب تمتلك نفس هذه المهارة المعرفية المذهلة.
وقد حدد البحث الذي قادته جامعة الطب البيطري فيينا وجامعة إيتفيوس لوراند في بودابست مجموعة صغيرة من الكلاب ذات المفردات الاستثنائية. هذه الكلاب لا تحتاج إلى تدريب مباشر أو أوامر موجهة؛ بدلاً من ذلك، تتعلم أسماء الأشياء الجديدة من خلال اعتراض ومعالجة المحادثات البشرية التي تدور حولها.
ربط "الكلمة-العالم"
ركزت الدراسة على عدد مختار من الكلاب التي تمتلك مفردات كبيرة مسبقة، وغالباً ما تتجاوز 200 كلمة. قدم الباحثون لهذه الكلاب أشياء جديدة بينما سمعوا في الوقت نفسه أسماء هذه الأشياء تُذكر في محادثات غير مرتبطة بها. تمكنت الكلاب من مطابقة الكلمة المنطوقة بالشيء الجديد بشكل صحيح، مما يظهر قدرة متطورة على ربط اللغة بالعالم من حولها.
تُحاكي هذه العملية آلية "الربط السريع" التي لوحظت لدى الأطفال. والنتيجة الرئيسية هي أن هذا التعلم يحدث بشكل سلبي؛ فالكلاب ليست محور الاتصال ولكنها تستمع بنشاط وتقوم بإجراء الصلات. وهذا يشير إلى مستوى أعمق من المعالجة السمعية والارتباط المعرفي مما تم توثيقه سابقاً في الحيوانات.
- يحدث التعلم دون توجيه مباشر أو تعزيز.
- تربط الكلاب الكلمات المنطوقة بالأشياء المحددة.
- القدرة نادرة، وتوجد فقط في مجموعة صغيرة من الكلاب.
- تُحاكي اكتساب اللغة لدى الأطفال.
سمة تطويرية مشتركة
تتضح آثار هذا البحث بشكل كبير على فهمنا لذكاء الحيوان. القدرة على التعلم من المحادثة المحيطة تشير إلى أن الأسس المعرفية للمعالجة اللغوية قد تكون منتشرة أكثر في عالم الحيوان مما كان يُعتقد سابقاً. وهذا يضع الإمكانيات اللغوية لكلاب استثنائية هذه في فئة أقرب إلى البشر النامين.
يفتح هذا الاكتشاف آفاقاً جديدة لاستكشاف الروابط التطورية بين إدراك الإنسان والحيوان. أجرى البحث فريق تعاوني من مؤسسات في فيينا وبودابست، مما يسلط الضوء على مجال علم النفس المقارن المتنامي. تشير النتائج إلى أن قدرة تعلم الكلمات لا تعتمد فقط على الأجهزة البيولوجية لإنتاج الكلام، بل على قدرة معرفية أكثر جوهرية لفك شيفرة الأصوات وربطها بالمعنى.
إعادة تعريف ذكاء الحيوان
تغير هذه الدراسة بشكل جوهري المنظور حول ما يمكن للكلاب فهمه. إنها تتجاوز فكرة أن الكلاب ترد فقط على النبرة أو الإشارات اليدوية وتدخل في عالم فهمها للمحتوى الفعلي للكلام. ورغم أن عددًا محدودًا من الكلاب أظهر هذه المهارة المتقدمة، فإن وجودها ذاته يثبت أن الأدوات المعرفية لهذا التعلم موجودة في دماغ الكلاب.
يؤكد البحث على الروابط العميقة بين البشر والكلاب، وهي علاقة بنيت على مدى آلاف السنين من التطور المشترك. ومن المحتمل أن هذه القدرة على ضبط اللغة البشرية تطورت كنتيجة مباشرة لهذه الصحبة الوثيقة. تشجع النتائخ على إعادة تقييم كيفية تواصلنا مع حيوانات الأليفة لدينا، مما يشير إلى أنهم قد يفهمون أكثر بكثير مما نعطيهم crédit له.
الاستنتاجات الرئيسية
يكشف الاكتشاف بأن بعض الكلاب يمكنها تعلم الكلمات من خلال الاستماع إلى المحادثات عن لحظة محورية في العلوم المعرفية. إنه يؤكد أن القدرة على ربط الأصوات بالأشياء ليست مجالًا للبشر حصرياً.
من المرجح أن يركز البحث المستقبلي على تحديد العوامل الوراثية أو البيئية التي تساهم في هذه القدرة الاستثنائية. إن فهم سبب تطوير بعض الكلاب لهذه المهارة بينما لا تفعل الكلاب الأخرى قد يقدم رؤى إضافية حول طبيعة الذكاء، للبشر والحيوان على حد سواء. يخدم هذا البحث كتذكير قوي بأن عقول رفاقنا من الكلاب أكثر تعقيداً وقدرة بكثير مما تخيلنا أبداً.
الأسئلة الشائعة
كيف تعلمت الكلاب في الدراسة كلمات جديدة؟
تعلمت الكلاب من خلال "الاستماع" للمحادثات البشرية. قدم الباحثون أشياء جديدة بينما سمعت الكلاب أسماء الأشياء تُذكر في حوار غير موجه لها. تمكنت الكلاب بعد ذلك من ربط الكلمة المنطوقة بالشيء الصحيح.
هل هذه القدرة شائعة في جميع الكلاب؟
لا، وجدت الدراسة أن هذه القدرة نادرة. لُوحظت في مجموعة صغيرة ومختارة من الكلاب التي كانت تمتلك بالفعل مفردات استثنائية تتجاوز 200 كلمة، مما يشير إلى أنها ليست سمة كلية للكلاب.
لماذا يُعد هذا الاكتشاف مهماً للعلم؟
إنه يتحدى الاعتقاد الراسخ بأن القدرة على تعلم الكلمات من الاستماع السلبي هي معلم تطوري للبشر فقط. وهذا يشير إلى أن اللبنات المعرفية للمعالجة اللغوية قد تكون أقدم وأكثر انتشاراً في عالم الحيوان مما كان يُعتقد سابقاً.










